المقريزي

147

إمتاع الأسماع

وتعالى عنه - حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض كربلاء ، قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرض كرب وبلاء ( 1 ) . وخرج البيهقي ( 2 ) من حديث موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني أم سلمة رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت منه في الكرة الأولى ، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه السلام أن هذا يقتل بأرض العراق - للحسين - فقلت : يا جبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها . تابعه موسى الجهني عن صالح بن زيد النخعي عن أم سلمة وأبان ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة . وخرج البيهقي ( 3 ) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : حدثني يحيى بن أيوب قال : حدثني ابن غزية وهو عمارة عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كان لعائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها مشربة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد لقي جبريل عليه السلام لقيه فيها ، فرقاها مرة من ذلك ، وأمر عائشة أن لا يطلع ( إليهم ) أحد ، قال : وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة ، فدخل الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما فرقى ولم تعلم حتى غشيها ، فقال جبريل : من هذا ؟ قال : ابني ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على فخذه ، قال جبريل : سيقتل ، تقتله أمتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمتي ؟ قال : نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبريل بيده إلى الطف بالعراق ، فأخذ تربة حمراء ، فأراه إياها .

--> ( 1 ) سبق تخريجهما . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 468 . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 470 . في ( الأصل ) : " إليه " .